أبي بكر بن بدر الدين البيطار

216

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب السّابع في معرفة عيوب اليدين ثم تنظر إلى خلقة اليدين ، فربما كانت إحداهما أقصر من الأخرى ، أو ان كانت يداه في الهيئة أقصر من رجليه كالذي يقال يد ابن عرس ، فان ذلك قبح بالمنظر وهجنة في المخبر . وأ لا يكون زنده ملتويا إلى داخل أو خارج فيتبعه الحافر ، وهذا قبيح مضر لا يكاد فارسه ينال راحة . ثم ينظر إلى عروق بواطن اليدين ألا تكون قد أخذت في الاتساع والغلظ أكثر مما يجب ، فان ذلك يسرع الحمرات إلى حوافره والانصبابات في أعضائه عند التعب وسقي الماء . ثم ينظر إلى نفس الركبة من قدام ألا يكون فيها جساوة أو غلظ ، أو تحت قفل الركبة في نفس العصب نتوء ولو بقدر الباقلي ، 16 فان ذلك يؤول إلى الحطام 17 والمشش 18 عند اللعب والركض . وألا يكون أطرق 19 الركب ، وهو الذي ترى ركبتيه ممسوحة جدا . ثم ينظر إلى رمانته وألا تكون أكبر من المقدار أو إحداهما أكبر من الأخرى ، فان ذلك يدل على تقرين ، 20 وان كان في بيت الشكال أعني الرسغ ، ورم يدل على سرطان أو تكعيب . واحذر ان يكون الفرس في وقت مشيه يخبط بيديه على الأرض ولا يفتلهما نحو بطنه وهو التلقيف . 21 أو أن يرفع يديه رفعا شديدا ويلفهما إلى خارج حتى يخيل إلى عين البصير أنه متشبك في صدره ، وهذا يقال له الأعسر .